المحقق الحلي
57
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
أباه أو غيره ممن ينعتق عليه ونوى به التكفير قال في المبسوط يجزي وفي الخلاف لا يجزي وهو أشبه لأن نية العتق مؤثرة في ملك المعتق لا في ملك غيره ف السراية « 1 » سابقة على النية ف لا يصادف حصولها ملكا . الشرط الثاني تجريده من العوض ف لو قال لعبده أنت حر وعليك كذا لم يجز عن الكفارة ل أنه قصد العوض ولو قال له قائل أعتق مملوكك عن كفارتك ولك علي كذا فأعتقه لم يجز عن الكفارة لأنه قصد العوض وفي وقوع العتق تردد ولو قيل بوقوعه هل يلزم العوض قال الشيخ نعم وهو حسن ولو رد المالك العوض بعد قبضه لم يجز عن الكفارة لأنه لم يجز حال الإعتاق فلم يجز فيما بعده . الشرط الثالث أن لا يكون السبب محرما فلو نكل بعبده بأن قلع عينيه أو قطع رجليه ونوى التكفير انعتق ولم يجز عن الكفارة القول في الصيام ويتعين الصوم في المرتبة مع العجز عن العتق . ويتحقق العجز إما بعدم الرقبة أو عدم ثمنها وإما بعدم التمكن من شرائها وإن وجد الثمن . وقيل حد العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن
--> ( 1 ) الروضة 6 / 229 : أي : سراية العتق إلى بقية أجزاء العبد ، لو عتق منه بعضه .